الشيخ جعفر كاشف الغطاء

500

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

على محمّد وإله ، ثمّ يسأل حاجته ، ثمّ يختم بالصلاة على محمّد وآله ، فإنّ اللَّه تعالى أكرم من أن يقبل الطرفين ، ويدع الوسط » ( 1 ) . ومنها : التوسّل في الدعاء بمحمّد وآله ، فإنّ الصادق عليه السلام كان أكثر ما يلحّ في الدعاء على اللَّه بحقّ الخمسة : النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، والأمير عليه السلام ، والزهراء ، والحسنين عليهم السلام ( 2 ) . وعن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ عبداً مكث في النار سبعين خريفاً ، والخريف : سبعون سنة ، ثمّ إنّه سأل اللَّه تعالى بحقّ محمّد وأهل بيته لما رحمتني ، فأوحى اللَّه إلى جبرئيل أن اهبط إلى عبدي فأخرجه ، فقال له تعالى : يا عبدي كم لبثت في النار ؟ فقال : لا أُحصي يا ربّ ، قال : وعزّتي وجلالي ، لولا ما سألتني به لأطلت هوانك ، ولكنّي ضمنت على نفسي أن لا يسألني عبد بحقّ محمّد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني وبينه ، وقد غفرت لك اليوم » ( 3 ) . والكلمات اللاتي تلقّاها آدم من ربّه ، وسأله بحقّها أن يتوب عليه فتاب عليه : محمّد ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، عليهم السلام فإنّه سأله بحقّهم أن يتوب عليه . وهي الكلمات الَّتي ابتلي بها إبراهيم حيث دعا اللَّه تعالى بحقّهم أن يتوب عليه ، فتاب عليه . وقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « يكره للعبد أن يزكَّي نفسه ، ولكني أقول : كانت توبة آدم ، ونجاة نوح من الغرق ، ونجاة إبراهيم من النار ، وجعلها عليه برداً وسلاماً ، ورفع خيفة موسى حين ألقى العصا بالسؤال بحق محمّد وآل محمّد » ( 4 ) . وروى : أنّ يعقوب عليه السلام توسّل بهم في ردّ يوسف عليه السلام ، فرُدّ ، ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكافي 2 : 494 ح 16 ، عدّة الداعي : 167 ، الوسائل 4 : 1137 أبواب الدعاء ب 36 ح 11 . ( 2 ) الكافي 2 : 580 ح 11 ، الوسائل 4 : 1139 أبواب الدعاء ب 37 ح 1 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 535 ح 4 ، الخصال : 584 ح 9 ، معاني الأخبار : 226 ح 1 ، ثواب الأعمال : 185 ، تنبيه الخواطر 2 : 82 ، الوسائل 4 : 1139 أبواب الدعاء ب 37 ح 2 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 181 ح 4 ، الوسائل 4 : 1140 أبواب الدعاء ب 37 ح 6 . ( 5 ) أمالي الصدوق : 208 ح 7 ، الوسائل 4 : 1141 أبواب الدعاء ب 37 ح 7 .